السيد محمد الصدر

90

منهج الصالحين

الشك . نعم يكفي قيام الحجة على ذلك كالبينة وإن لم تفد الظن . ( مسألة 362 ) ا لمشهور المنصور على أنه يعتبر في انقضاء عدة الحامل بوضع الحمل إلحاق الولد بذي العدة ، فلو لم يلحق به لم يكن الوضع دخيلًا في العدة ، بل تكون عدتها الإقراء أو الشهور . كما لو كان الحمل ابن شبهة أوزنا أو كان الزوج بعيداً بحيث لا يحتمل تولده منه . هذا ، وإن كان الأحوط استحباباً مؤكداً اعتباره إذا كان هو الأجل الأطول . ( فروع في بيان طلاق الغائب ) الغائب ويراد به الزوج الغائب عن زوجته أكثر من أربعة أشهر : إما أن تعرف حياته وإما أن يعرف موته وإما أن يجهل الأمران فإن علم موته اعتدت زوجته عدة الوفاة من حين العلم بوفاته إلى أربعة أشهر وعشرة أيام . وأمكن لها الزواج بعدها . وإن علمت بحياته : فأما أن يمكنها الاتصال به بريدياً أو هاتفياً أو عن طريق رسول أو عن طريق الفحص المعتد به . وأما أنها لا يمكنها ذلك ولو باعتبار أنها فحصت فحصل لها اليأس بإمكان الاتصال به أو التعرف على مكانه أو عنوانه . ويكفي في اليأس حصول الاطمئنان بالنتيجة . فإن أمكنها الاتصال به تعين عليها ذلك . وخيرته أو خيره الحاكم الشرعي بين أداء حقوق زوجته أو طلاقها . فإن اختار أحد الأمرين فعله . وإن امتنع فإن صبرت فلا كلام ، وهو الأفضل والأحوط لها . وإلا جاز للحاكم الشرعي أن يطلقها بالولاية . بعد طلبها لا ابتداء . ويتأكد جواز الطلاق هنا مع وجود إحدى الضرورتين الاقتصادية أو الجنسية لدى الزوجة . ونفس الشيء يترتب فيما إذا لم يكن الاتصال به ولو بعد الفحص . من حيث أنها إن صبرت فلا كلام . وإن لم تصبر بحيث كانت في ضرورة اقتصادية أو